السيد جعفر مرتضى العاملي

112

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

الحافظ ) ( 1 ) . وبه جزم ابن حبيب أيضاً . ونقول : أولاً : قال في البداية : وفي سياق حديث ابن عباس ما يدل على أن ضماماً رجع إلى قومه قبل الفتح ، لأن العُزَّى هدمها خالد بن الوليد أيام الفتح . وقد يناقش في ذلك : بأن ذكر العُزَّى بالسوء ، حتى بعد هدمها على يد خالد كان كافياً لإحداث الخوف لدى أصحاب النفوس الضعيفة . من الإصابة بالجنون ، والجذام ، و . . و . . الخ . . فلا يدل ذكرها على أن هذه الحادثة قد حصلت بعد هدمها ، ونرد على هذه المسألة : بأن هذا الاحتمال بعيد ، لأن العزى لم تستطع أن تدفع الهدم عن نفسها ، ولا استطاعت أن توصل لمن تولى هدمها أي سوء . فهل يمكن أن نتوقع منها أن يبتلى من يشتمها بجنون ، أو بجذام ، أو بغير ذلك ؟ ! ثانياً : إن ضماماً قد وفد على رسول الله « صلى الله عليه وآله » سنة تسع ، لأن ابن عباس يقول في روايته لما جرى : « فقدم علينا » ( 2 ) . فيدل لك على أنه كان حاضراً في هذه المناسبة . ومن الواضح : أن ابن عباس إنما قدم المدينة بعد فتح مكة . النهي عن السؤال : زعم أنس : أن القرآن قد نهاهم عن أن يسألوا رسول الله « صلى الله عليه وآله » عن شيء ، فكانوا يعجبهم مجيء الرجل من البادية ، فيسأله ، ويسمعون . .

--> ( 1 ) شرح المواهب اللدنية للزرقاني ج 5 ص 193 و 197 . ( 2 ) شرح المواهب اللدنية للزرقاني ج 5 ص 197 عن أحمد والحاكم .